الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
22
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
البيوتات الصّالحة ، والقدم في الإسلام المتقدّمة فإنّهم أكرم أخلاقا ، وأصحّ أعراضا ، وأقلّ في المطامع إشراقا ، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا » « 1 » ، وهؤلاء يعينهم رئيس الدّولة . وثالثا : السّلطة القضائية ، والّتي تعود إلى الفقهاء أيضا ، ويعينهم رئيس الدّولة . ومعنى هذا أنّ اللّه تعالى بصفته هو المشرع للدّستور ، فقد منح الحاكم نبيّا كان ، أو إماما ، أو غيرهما ممن تتوفر فيه الشّروط كما في قوله تعالى : لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً « 2 » . أمّا دور الأمّة فهو ملاحظة الجهاز الحاكم ، ومحاسبته ، وعزله عند وقوع أي خطأ تشريعيا كان ، أو تنفيذيا ، أو قضائيا بناء على قول الرّسول صلّى اللّه عليه واله : « كلّكم راع ، وكلّكم مسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته ، والرّجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راع في مال سيّده ومسؤول عن رعيته » « 3 » ، وقوله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 4 » .
--> ( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : من كتاب له عليه السّلام إلى مالك الأشتر ( 53 ) . ( 2 ) النّساء : 105 . ( 3 ) انظر ، صحيح البخاري : 2 / 848 ح 2278 و : 901 ح 2416 و : 902 ح 2419 و : 3 / 1010 ح 2600 و : 5 / 1988 ح 4892 وص : 1996 ح 4904 و : 6 / 2611 ح 6719 ، صحيح ابن حبان : 10 / 342 ح 4489 ، سنن التّرمذي : 4 / 208 ح 1705 ، مجمع الزّوائد : 5 / 207 ، منية المريد للشهيد الثّاني : 381 ، بحار الأنوار : 72 / 38 ، تفسير القرطبي : 5 / 258 ، صحيح مسلم : 3 / 1459 ح 1829 . ( 4 ) التّوبة : 71 .